بنت النصر
11-01-2001, 08:46
شهقة مفاجئة تلاها صمت رهيب..وكانه لم يظن..لم يتوقع..لم يفكر بان اكون على هذه الشاكلة..احسست بوقع المفاجاة الكبيره عليه..رايته بعين خيالي,ممتقع الوجه..زائغ البصر..وكانه لم يحسب هذه الفتاة الصفراء الناحلة المريضة تمتلك هذه الجراة النادرة التي تحسدها عليها المحترفات..
مرت ثواني بطيئة مملة..وقلبي يخفق..وكل عرق في جسدي ينبض..انتظر الرد المستحيل,وقد ادركت خطورة مافعلت..فمهما كنت,ومهما كان,فاانا فتاة شرقية اولا واخيرا..وهو ابن عمي الشاب المتعصب الذي يمنع شقيقته من الذهاب الى السوق الا بصحبته..
ندمت,ولكن بعد فوات الاوان,وبعد ان اغلق سماعة الهاتف في وجهي دون اي جواب..
انهرت في بكاء مرير,وماساتي تجسم كل شيء في نظري..ودموعي تسخر مني..الى هذا الحد هانت علي نفسي؟..اين كرامتي..اين ترفعي وكبريائي؟.
وغيبني المرض في دهاليز طويلة مظلمة..لافيق بنفسي وانا في المستشفى..الابر الطبية تخترق لحمي واجهزة واسلاك كهربائية تحيط بجسدي العليل,وكانها تعتصره عصرا..وانفاسي حارقة وقلبي ضعيف..ودموع جافة لا تزال عالقة باهدابي.
قال لي الطبيب:
-الم احذرك من الانفعال؟
صمت وانا انتحب..ربت على كتفي..الجزء الباقي من جسدي الذي لم تخترقه اجهزتهم الطبية وهو يقول:
-يجب ان تحمدي الله كثيرا..فحالتك احسن من غيرك بكثير..
خرجت من المستشفى الى البيت انسانة اخرى لست انا..اكثر انعزالا,واكثر انفرادا بنفسي واكثر حزنا واكتئابا وسؤال حاد يتردد في عقلي حائرا دون جواب..
لماذا لانحب بارادتنا,لماذا نحلم بالمستحيل ونطارد المجهول..وتعاف انفسنا مابين ايدينا..لماذا البعيد يكون دائما الاغلى والاجمل والاحب..والمتناول يكون سلعة متداولة نملها؟
حاولت امي اختراق حاجز صمتي..حاولت اختي برقتها المتناهية جذبي الى عالمها الوردي..وحاول ابي بالقسوة واخي بالتفاهم..ولم تجد محاولاتهم في نفسي شيئا..
شخص واحد كنت انتظره..كلمة منه كانت ستنتشلني من قاع الجحيم الى جنة من جنات النعيم..ولكنه في واد وانا في واد اخر,وبجراتي معه هوى اخر صرح من صروح احترامه لي ولم يبق سوى الاحتقار والاشمئزاز والكراهية..رايت هذا في تباعد مكالماته لاخي وندرتها وفي نظرات اخي لي..
وفي غمرة ياسي ومرضي وضياعي..لاحت تباشير الافراح في بيتنا..وامتلاء المنزل بالزغاريد والبهجة,وتالقت اعين الجميع بسعادة فشلوا في كتمانها عني..فضحتهم تصرفاتهم وخانتهم اعينهم المترعه بالنشوة..
وقبل ان اتسال عما يحدث,جاءني الخبر صاعقا قاتلا..
******************
للحزن بقية
مرت ثواني بطيئة مملة..وقلبي يخفق..وكل عرق في جسدي ينبض..انتظر الرد المستحيل,وقد ادركت خطورة مافعلت..فمهما كنت,ومهما كان,فاانا فتاة شرقية اولا واخيرا..وهو ابن عمي الشاب المتعصب الذي يمنع شقيقته من الذهاب الى السوق الا بصحبته..
ندمت,ولكن بعد فوات الاوان,وبعد ان اغلق سماعة الهاتف في وجهي دون اي جواب..
انهرت في بكاء مرير,وماساتي تجسم كل شيء في نظري..ودموعي تسخر مني..الى هذا الحد هانت علي نفسي؟..اين كرامتي..اين ترفعي وكبريائي؟.
وغيبني المرض في دهاليز طويلة مظلمة..لافيق بنفسي وانا في المستشفى..الابر الطبية تخترق لحمي واجهزة واسلاك كهربائية تحيط بجسدي العليل,وكانها تعتصره عصرا..وانفاسي حارقة وقلبي ضعيف..ودموع جافة لا تزال عالقة باهدابي.
قال لي الطبيب:
-الم احذرك من الانفعال؟
صمت وانا انتحب..ربت على كتفي..الجزء الباقي من جسدي الذي لم تخترقه اجهزتهم الطبية وهو يقول:
-يجب ان تحمدي الله كثيرا..فحالتك احسن من غيرك بكثير..
خرجت من المستشفى الى البيت انسانة اخرى لست انا..اكثر انعزالا,واكثر انفرادا بنفسي واكثر حزنا واكتئابا وسؤال حاد يتردد في عقلي حائرا دون جواب..
لماذا لانحب بارادتنا,لماذا نحلم بالمستحيل ونطارد المجهول..وتعاف انفسنا مابين ايدينا..لماذا البعيد يكون دائما الاغلى والاجمل والاحب..والمتناول يكون سلعة متداولة نملها؟
حاولت امي اختراق حاجز صمتي..حاولت اختي برقتها المتناهية جذبي الى عالمها الوردي..وحاول ابي بالقسوة واخي بالتفاهم..ولم تجد محاولاتهم في نفسي شيئا..
شخص واحد كنت انتظره..كلمة منه كانت ستنتشلني من قاع الجحيم الى جنة من جنات النعيم..ولكنه في واد وانا في واد اخر,وبجراتي معه هوى اخر صرح من صروح احترامه لي ولم يبق سوى الاحتقار والاشمئزاز والكراهية..رايت هذا في تباعد مكالماته لاخي وندرتها وفي نظرات اخي لي..
وفي غمرة ياسي ومرضي وضياعي..لاحت تباشير الافراح في بيتنا..وامتلاء المنزل بالزغاريد والبهجة,وتالقت اعين الجميع بسعادة فشلوا في كتمانها عني..فضحتهم تصرفاتهم وخانتهم اعينهم المترعه بالنشوة..
وقبل ان اتسال عما يحدث,جاءني الخبر صاعقا قاتلا..
******************
للحزن بقية